Englishسجل هناراسلنارأيما كتبتجاربنصوصديوانسيرةالرئيسية 
 
إصدارات الشاعرة
 
حديث المقاهي

· ثلاثية الهواجس

· نصف البحر

 

 

ثلاثية الهواجس

 

دفاتر الضجر

(1)

لا الهواءَ صاغني

ولا الرائحةَ

أنتَ أنتَ

أهبكَ الخرافةَ

وتهديني

حكايةَ نومي الطويلةَ

في الحلمِ

أبحثُ عن لغةٍ

أَهبُها هيجانَ الذاكرةِ

وحدةَ الصّخبِ

وقيدَ الضّجرِ

ومخلوقاتٍ مائيةً

تُشعِلُني وِحدةً وضجيجاً

وبحرا.

 

(2)

أعلمُ انكِ تَزهَقينَ

الكلمةَ

 صمتاً ينبىءُ

عن حكايةِ

الضجرِ المورِّدِ.

 

خرائب الغد

لا أحدَ

وحدَها أوجاعُ الهاويةِ،

تحتلُ حافةَ القلبِ.

بلا صوتٍ يرتطمُ بأحزاني

بلا عنوانٍ

يكرسُ نبضَ الفرحِ والحبِ

ويقبضُ بالنجمةِ الورديةِ

يزرعُها فى يدِي

غير آبهٍ بذاكَ النشيجِ

إنها الريحُ

صدى صوتِكَ

تنسجُ خيوطَ عشقٍ

وترسمُ شفةَ حنانٍ

تُغرقُ رماديةَ الموجِ

التى تنسلُّ فيَّ

لا ريحَ تعبثُ بقماشِ نافذَتي

فتداعبَ قميصي الورديَ وهو ملقىً على السريرِ،

فتنتشي أجنحتهُ الحمراءُ، ويفوحُ عطرهُ بالقادمِ حباً.

لا قميصَ

يُنسَجُ من لونهِ رائحةُ الحبِ،

ونكهةُ الحليبَ.

لا عطرَ تفوحُ به الخاصرةُ

لا وطنَ لجسدينا في الشتاء

نكتفي

بإغلاقِ الستائرْ

ليضاجِعَ الشتاءُ شهوةَ الليلِ

في خجلٍ

شتاؤنا خجلٌ

في لهفتي لكَ

وأنتَ تترصدُ

ببريقِ رجولتكْ

شتاؤنا خجلٌ

يقرعُ جدارَ الصمتِ.

 

دَعْوَةٌ

من قائمةِ الفوضى

تعبرُ وفنجانُك زمني

مساءٌ من الإنكساراتِ

مساءٌ من رعشةِ الرحيلِ

وجبنِ البقاء

هل تُسمِعكَ الأنينَ

زُرقةُ حُلمي؟

هل تندسُ بينَ أنسامِ ذاكرتِي

تلعقُ زوايا

الصور المهترئةِ

منكَ أحاربُ زمناً

تنكسرُ فيهِ لُغتي

وتستقيمُ به لغةُ الهزيمةِ

مساءٌ

حين يدعونى جَفنُكَ للنومِ

تَحتَلني عادةُ الخذلانِ

وتبهرجُ هاويتَكَ

المترصدة.