|
بيني وبين
المدرسة
إشارةُ ضوءٍ وحيدة.
إشارة تفتّتُ صباحات الشوارع
وهكذا..
كلّما دنا
الطّابور
دنتِ
الأقدامُ المتمرّدة
وضعنا إشارةً حمراءَ
زرعنا الإشاراتِ وحمَرّنا عيونها
كرموزٍ لرحيلِ الأرباب
بهداياهم
خائبين.
دورة صباح ......
رغبتي كسلى
صوتي يبحثُ عن هواءٍ صافٍ
عن هبوبِ
ضحكاتهن أحيانا
عن تناسٍ
يبادر الورق
استلالٌ خفيف..
بخفّة وجه سميّة ومي
وعلياء وعبير
وجوه زينب وزهراء ..
وتلميذات
الدرس الأوّل
دورة صباح يذوي
بأصوات
الرزينات
قاع التجمّع المعدنيّ
أصوات الآمرات
وحفيف المؤتمرات
بخفّة..
أقدامهن
وخزات فقرات ظهري
فهاتوا الإشارة الحمراء
هنا..
كرمحٍ حاجب قصور التواريخ
هنا.. أمام قاعة الاجتماعات
فما عدت
أرى
في اللغة
غصناً وبحراً
ولا سفينة
ترفع أقدامهن
عن حوضٍ.. يبقبقُ
لأنّ ضفادعَهُ تتوسّلُ هواءً صافياً
تتوسلُ
هبوب وجوه البنات
على وجه
المياه
تريد صور
تلميذات الدرس الأوّل.
الإشارة
حمراء
أغطسُ رأسي
في تقاطعِ أمنيات تربويّة !!
وما من
سمكةٍ تخرج
أخرج رأسي
ضاجّاً
بجرسِ المدرسة
.. شكراً
مازالت الإشارة مجرّد ضوئيّة
فهل ستوصلني
بهدايا
الأرباب
يا آخرَ
اليوم؟.
|